الملك المعظم عيسى بن العادل صاحب دمشق

al-Malik al-Mu'azzam Isa ibn al-Adil, lord of Damascus

ابن الملك العادل أبي بكر بن أيوب صاحب دمشق من وفاة أبيه سنة خمس عشرة وستمائة إلى موته، كان عالماً بعدة علوم فاضلاً فيها منها الفقه على مذهب أبي حنيفة حتى صار من المتميزين فيه والنحو واللغة، وأمر أن يجمع له كتاب في اللغة جامع فيه الصحاح للجوهري ويضاف إليه ما فاته من التهذيب للأزهري والجمهرة لابن دريد، وأمر بترتيب مسند أحمد بن حنبل على الأبواب يرد كل حديث إلى بابه، ونفق العلم في سوقه وقصده العلماء من الآفاق فأكرمهم وأجرى عليهم الجرايات وجالسهم وصبر على سماع ما يكره، وكان حسن الاعتقاد يقول إن اعتقادي في الأصول ما سطره أبو جعفر الطحاوي، ووصى أن يكفن في البياض لا ثوب فيه ذهب ويدفن في لحد لا بناء عليه تحت السماء، وكان يقول في مرضه لي عند الله في أمر دمياط ما أرجو أن يرحمني به، وتوفي يوم الجمعة سلخ ذي القعدة سنة أربع وعشرين وستمائة بدوسنطاريا بعد عشر سنين وخمسة أشهر في الملك وولي بعده ابنه الناصر داود 1. وفي الشذرات ولد بالقاهرة سنة ست وسبعين وخمسمائة وحفظ القرآن وبرع في الفقه وشرح الجامع الكبير في عدة مجلدات بإعانة غيره وسمع المسند لابن حنبل وله شعر كثير، وكان عديم الالتفات إلى النواميس وأبهة الملوك ويركب وحده مراراً؛ وقال ابن الأهدل كان حنفياً شديد التعصب لمذهبه ولم يكن في بني أيوب حنفي سواه وتبعه أولاده، وكان قد شرط لمن حفظ المفصل للزمخشري مائة دينار وخلعة فحفظه جماعة لهذا السبب؛ ولما مرض ابن عنين كتب إليه فجاءه بصرة فيها ثلاثمائة دينار وقال هذه الصلة وأنا العائد؛ توفي في سلخ ذي القعدة وقال ابن خلكان توفي يوم الجمعة مستهل ذي الحجة بدمشق ودفن في قلعتها ثم نقل إلى الصالحية ودفن في مدرسته بها قبور جماعة من إخوته وأهل بيته تعرف بالمعظمية 2.

العمق

نظرة سريعة

العصر
الحروب الصليبية والأيوبيون والمماليك
الإقليم
بلاد الشام والعراق
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

موجز

الملك المعظم عيسى بن العادل، ابن الملك العادل أبي بكر بن أيوب. حكم دمشق من وفاة أبيه سنة 615هـ إلى موته. 1

يصفه ابن الأثير بأنه كان عالماً بعدة علوم، منها الفقه على مذهب أبي حنيفة، والنحو واللغة. وأنه أمر بجمع كتاب في اللغة يجمع الصحاح للجوهري وما فاته من التهذيب للأزهري والجمهرة لابن دريد، وبترتيب مسند أحمد بن حنبل على الأبواب. 1

ويذكر أن العلماء قصدوه من الآفاق فأكرمهم وأجرى عليهم الجرايات. وينقل عنه قوله إن اعتقاده في الأصول ما سطره أبو جعفر الطحاوي. 1

ويروي أنه أوصى أن يُكفّن في البياض ويُدفن في لحد لا بناء عليه، وأنه كان يقول في مرضه إن له عند الله في أمر دمياط ما يرجو أن يرحمه به. 1

توفي يوم الجمعة آخر ذي القعدة سنة 624هـ بدوسنطاريا، بعد نحو عشر سنين وخمسة أشهر في الملك، وولي بعده ابنه الناصر داود. 1

الصلات

استكشف الصلات

شارك في
وفاة الملك العادل وملك أولاده بعده· وفاة الملك المعظم صاحب دمشق وملك ولده· جلاء الفرنج عن دمياط سنة 618· هدم سور بيت المقدس سنة 616· الصلح بين المعظم والأشرف

قد يهمك أيضًا

الملك الأشرف صاحب دمشق· الملك الكامل محمد بن العادل بن أيوب· دمشق· دمياط· الملك العادل سيف الدين أبو بكر بن أيوب· الملك الناصر صلاح الدين داود· القدس· وفاة الملك العادل وملك أولاده بعده

المصادر

  1. Ibn al-Athir, Izz al-Din Ali b. Muhammad. الكامل في التاريخ. , p. 474
  2. Ibn al-Imad al-Hanbali, Abd al-Hayy b. Ahmad. شذرات الذهب في أخبار من ذهب. , p. 115-116
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «الملك المعظم عيسى بن العادل صاحب دمشق». islam.museum، https://islam.museum/ar/person/al-malik-al-muazzam/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-23.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الناس

الأنبياء والصحابة والعلماء والحكام والشعراء والرحّالة، نساءً ورجالًا، ممن صنعوا القصة.
ذو صلة

الملك الأشرف صاحب دمشق

أيوبي صاحب دمشق، أمر ببناء دار الحديث الأشرفية سنة ثمان وعشرين وست مئة ففرغت في سنة ثلاثين ؛ وفي الشذرات: لما فتح دمشق اشترى دار قايماز النجمى وجعلها دار حديث وترك بها نعل النبي الذي أتاه به النظام بن أبي الحديد وكان قد وضعه على عينيه وبكى، وبنى مسجد أبي الدرداء بقلعة دمشق وجامع العقيبة المعروف بجامع التوبة — وكان خاناً للفجور والخمور — ومسجد القصب وجامع جراح وجامع بيت الأنبار وجامع حرستا، وكان حسن الظن بالفقراء وأباح لأهل دمشق الفرجة ببستانه بالنيرب؛ ومن عدله قصة بنت شاه أرمن صاحب خلاط حين شكت إليه حاجبه الذي أخذ ضيعتها فكتب بإطلاقها وردها إليها؛ توفي يوم الخميس رابع المحرم سنة خمس وثلاثين.