نظرة سريعة
- العصر
- العصر النبوي
- الإقليم
- الجزيرة العربية
- المعرّفات
- ويكي بيانات
- المراجعة
- الاكتمال 3/5 · ساهم في إكماله
دائرة المعارف الإسلامية: الموطن والنسب
بنو أسد، وتُسمى في اللهجة بني سد، قبيلة عربية صلتها بكنانة معروفة، ولم تكن هذه الصلة تؤثر عمليًا لبعد المسافة بينهما. وموطنهم في شمال الجزيرة العربية عند سفوح الجبال التي كانت تسكنها طيئ، لكنهم على خلاف طيئ كانوا يعيشون في الغالب حياة البداوة. وكانت مراعيهم جنوب النفود وجنوب شرقيه، من جبال شمّر إلى وادي الرمة جنوبًا، وما وراءه قرب الأبان في اتجاه رَسّ، وشرقًا حتى سِرّ. وتداخلت أراضيهم مع أراضي عبس، وشمالًا مع يربوع من تميم، إذ كانت بنو أسد تملك ماء لِينَة وراء الدهناء، وكذلك حَزْن (هجرة) إلى الشمال. 1
دائرة المعارف الإسلامية: التاريخ قبل الإسلام
من أهم أحداث بني أسد قبل الإسلام ثورتهم التي سقط فيها حُجر، ابن آخر الملوك الكبار لكندة وأبي امرئ القيس الشاعر، وقد وجهوا بها ضربة قاتلة لمملكة كندة المتفككة. وتنوعت علاقاتهم بجيرانهم القريبين من تميم والقبائل ما وراء الوادي. وتذكر المادة أن حلفًا دائمًا مع طيئ وغطفان، انضمت إليه ذبيان ثم عبس أخيرًا، تكوّن في أواخر القرن الرابع الميلادي (والتاريخ يبدو خطأ مطبعيًا للقرن السادس، وقد أُثبت كما ورد). ثم بعد عقود تفرق الحلفاء، ووقعت صدامات بخاصة بين بني أسد وطيئ، حتى أرسى الإسلام السلم بين القبائل. 1
دائرة المعارف الإسلامية: الإسلام وحروب الردة
كانت لبطن من القبيلة، بني غنم، صلات بمكة، وكانوا من الدائرة الداخلية لأصحاب محمد، لكن ذلك لم يؤثر في القبيلة كلها. ففي سنة 4هـ (625م) أرسل محمد غارة على مياه بني أسد في قطن، حيث كان بطن فقعس بقيادة شيخه طُليحة، وكان يُقال إنهم يفكرون في مهاجمة المدينة. وربما شارك طُليحة في حصار المدينة سنة 6هـ (627م). ولما نزل بالقبيلة القحط بعد محاولات أخرى فاشلة، جاء طليحة مع شيوخ آخرين إلى المدينة في أوائل 9هـ (630م) ليُسلموا؛ وقد تشير الآيات 14-17 من سورة الحجرات إلى مبعوثيهم، وإن كان ذلك غير مؤكد. ويُقال إن طليحة ادّعى النبوة قبل وفاة محمد. وفي حروب الردة أعاد الحلف مع غطفان وطيئ، وانضمت إليه فروع من عبس وفزارة (ذبيان)، لكن زعيم فزارة تركه في بزاخة أمام خالد بن الوليد رضي الله عنه، فهرب سنة 11هـ (632م). وكان ذلك النصر قد كسر مقاومة المتمردين في شمال الجزيرة، الذين أسلموا عندئذ لأول مرة. ثم عاد طليحة إلى الإسلام، وقاتل في العراق وفارس. 1
دائرة المعارف الإسلامية: العراق
في حروب الفتح كان بنو أسد يقاتلون غالبًا في الجبهة العراقية. وذاب أكثرهم في الكوفة، حيث تحولوا مع الزمن من محاربين إلى أهل علم؛ وكان كثير من رواة التراث الشيعي من بني أسد الكوفيين. وانضمت جماعات أصغر منهم إلى الجيش السوري، ثم استقروا قرب حلب وما وراء الفرات. ولما انسحب بكر وتميم وفتحت الطريق إلى الشمال، في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري (التاسع الميلادي) امتدت مراعيهم على طريق الحج الكوفي من البتان في الدهناء إلى واقصة، ثم شمالًا حتى القادسية على حدود السواد؛ وشرقًا وصلوا إلى البصرة، وغربًا إلى عين التمر. 1
دائرة المعارف الإسلامية: المزيديون والحلة
في النصف الثاني من القرن الرابع الهجري (العاشر الميلادي) دخل بنو أسد الأراضي المستقرة. فاستقر الشيخ مزيد، من بطن ناشرة، على نهر النيل قرب الحلة، وعبر زعيم آخر هو دُبيس دجلة ونصب خيامه قرب حويزة. وأتاحت اضطرابات عهد البويهيين صعود بني مزيد؛ فأُقرّ علي بن مزيد تابعًا للبويهيين سنة 403هـ (1012-1013م)، وكان ابنه دُبيس وحفيده منصور النموذج المثالي للأرستقراطية العربية، لكن صدقة بن منصور (479-501هـ، 1086-1108م) فاقهما نبلًا وثقلًا سياسيًا. وانحاز إلى محمد بن ملكشاه في صراعه مع أخيه بركيارق، واحتل الكوفة سنة 494هـ (1101م)، وهيت وواسط والبصرة وتكريت، ولقّب نفسه «مالك العرب». ثم خاصم سيده السلطان محمدًا فهزمه، وقُتل سنة 501هـ (1108م). ونقل صدقة مقره إلى الحلة سنة 495هـ (1101-1102م). ومات ابنه دُبيس الثاني، الذي عاش حياة قلقة، مقتولًا في بلاط مراغة سنة 529هـ (1135م)، وحكم أبناؤه الحلة حتى سنة 545هـ (1150م). 1
دائرة المعارف الإسلامية: الطرد والتاريخ اللاحق
كان بنو أسد قد تبعوا بني مزيد إلى الحلة، وبقوا فيها بعد انقراض أسرتهم الأميرية. وكانوا قد أيدوا السلطان محمد بن محمود السلجوقي في حملته في العراق، بما فيها الحصار الفاشل لبغداد سنة 551هـ (1157م)، فقرر الخليفة سنة 558هـ (1163م)، بمساعدة المنتفق، طردهم من الحلة. فتحصنوا في المنطقة المجاورة، ثم أُرغموا أخيرًا على الخضوع، فأُعدم أربعة منهم، ونُفي الباقون من الحلة إلى الأبد. وتذكر المادة أن بني أسد كانوا من الشيعة. ثم تفرقت القبيلة، وعاشت في القرنين الثامن والتاسع الهجريين (الرابع عشر والخامس عشر الميلاديين) جنوب شرقي واسط، ثم استقرت أخيرًا في الجزائر، حيث تُذكر بنو أسد (بني سد) منذ القرن العاشر الهجري (السادس عشر الميلادي). وفي القرن التاسع عشر ضاقت بهم أرض الشبيش، فتقدموا في الأربعينيات تحت زعامة شيخ حتى أقصى شرقي العمارة، ثم تحت ابنه خيون إلى الحميدية الصغرى. وفي 1894-1895م عاقبتهم القوات التركية لإشعالهم النار في مدينة يُقال لها المدينة، أسفل الشبيش على الفرات، في عهد حسن الخيون، الذي طُرد من الشبيش وهلك بائسًا في الجزائر نحو سنة 1903م. وعُيّن ابنه سليم شيخًا على بني أسد سنة 1906م بنفوذ أسرة السيد طالب؛ وبعد الحرب العالمية الأولى ظل وفيًّا للسيد طالب، وعارض اختيار فيصل ملكًا للعراق. وفي 1924-1925م ثار، فأُسر وأُبعد عن دياره؛ ثم عاش في أملاكه ببلدروز شمال شرقي بغداد. 1
المصادر
- Gibb, H. A. R. (1960). Encyclopaedia of Islam, new edition. Brill (Leiden). , vol. 1 p. 732-733
- حسن, حسن إبراهيم; Hasan, Hasan Ibrahim. تاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي.
اقتبس هذه الصفحة
مساهمو islam.museum. «بنو أسد». islam.museum، https://islam.museum/ar/group/banu-asad-tribe/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-25.