خلع المقتدر لمؤنس ورد الجند إياه

Mu'nis's deposition of al-Muqtadir and the troops' restoration of him

نحو 929 م · 317 هـ

في سنة سبع عشرة خرج مؤنس الخادم الملقب بالمظفر على المقتدر لكونه بلغه أنه يريد أن يولي إمرة الأمراء هارون بن غريب مكانه وركب معه سائر الجيش وجاؤوا إلى دار الخلافة وأخرج المقتدر ليلة أربع عشر المحرم ونهب لأمه ست مئة ألف دينار وأشهد على نفسه بالخلع وأحضر محمد بن المعتضد فبايعه مؤنس والأمراء ولقبوه القاهر بالله وفوضت الوزارة إلى ابن مقلة، وجلس القاهر يوم الأحد وعمل الموكب يوم الاثنين فجاء العسكر يطلبون رزق البيعة ورزق سنة فقتلوا الحاجب ومالوا إلى دار مؤنس يطلبون المقتدر ليردوه فحملوه على أعناقهم إلى قصر الخلافة وأخذ القاهر فجيء به وهو يبكي يقول الله الله في نفسي فقبَّله المقتدر وقال أنت والله لا ذنب لك فطب نفساً 1. وعند ابن الأثير كان منه أن أخرجوا المقتدر ووالدته وخالته وخواص جواريه وأولاده من دار الخلافة وحملوا إلى دار مؤنس فاعتُقلوا بها، وأحضروا القاضي أبا عمرو ليشهد عليه بالخلع وقام إليه ابن حمدان وقال يا سيدي يعز علي أن أراك على هذه الحال وقد كنت أخاها مليكك ودمعت عيناه وعينا المقتدر، وأودعوا كتاب الخلع عند القاضي أبي عمرو فكتمه ولم يُطلع عليه أحداً فلما عاد المقتدر سلمه إليه وأعلمه أنه لم يطلع عليه غيره فاستحسن ذلك وولّاه القضاء، ومضى بني بن نفيس إلى تربة لوالده المقتدر فأخرج من قبر فيها ستمائة ألف دينار، ولما تولى نازوك حجابة الخليفة أمر الرجالة المصافية بقلع خيامهم من دار الخليفة فعظم ذلك عليهم فكانوا سبب رد المقتدر، وجاءت الرجالة يوم الاثنين سابع عشر المحرم يطلبون حق البيعة ورزق سنة فارتفعت زعقاتهم ومالوا إلى دار مؤنس يطلبون المقتدر 2، وعند ابن الجوزي ولقب القاهر بالله وقلد أبا علي بن مقلة وزارته وخلع المقتدر من الخلافة يوم السبت النصف من المحرم وأشهد على نفسه وجاء المقتدر بفلس وجيء بالقاهر إليه والقاهر يقول الله الله نفسي نفسي يا أمير المؤمنين 3

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر العباسي المبكر
الإقليم
بلاد الشام والعراق
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

في الزمان

920م930م940م نحو
عصر تفكك الخلافة العباسية

موجز

في سنة 317هـ خرج مؤنس الخادم على الخليفة المقتدر، وبايع القاهر بالله، ثم رده الجند إلى الخلافة بعد يومين. 4

الخلع

يذكر السيوطي أن مؤنس خرج لما بلغه أن المقتدر يريد تولية هارون بن غريب إمرة الأمراء. فجاء بالجيش إلى دار الخلافة وأخرج المقتدر ليلة الرابع عشر من المحرم، وأشهد المقتدر على نفسه بالخلع. وبايع مؤنس والأمراء محمد بن المعتضد ولقبوه القاهر، وفُوّضت الوزارة إلى ابن مقلة. 4

الرد

جاء الجند يطلبون رزق البيعة ورزق سنة، فقتلوا الحاجب ومالوا إلى دار مؤنس يطلبون المقتدر. فحملوه على أعناقهم إلى قصر الخلافة. وأُخذ القاهر وهو يبكي، فقبّله المقتدر وطمأنه. 4

روايات أخرى

عند ابن الأثير أخرجوا المقتدر ووالدته وخالته إلى دار مؤنس، وأحضروا القاضي أبا عمرو ليشهد بالخلع، فكتمه ثم سلمه للمقتدر حين عاد. ويذكر أن تعلق الجند كان بسبب أمر نازوك بقلع خيامهم. 5

وعند ابن الجوزي خُلع المقتدر يوم السبت منتصف المحرم، وقلّد ابن مقلة وزارته. 6

الصلات

استكشف الصلات

شارك فيه
مؤنس الخادم الملقب بالمظفر· محمد القاهر بالله· المقتدر بالله

قد يهمك أيضًا

المارستان المقتدري· قبض الكعكي وهدم مسجد براثا· أخذ القرامطة الحجر الأسود· خلع المقتدر الأول وبيعة ابن المعتز· خلع القاهر وسمل عينيه· تحريم القاهر القيان والخمر· سفارة الروم وموكب المقتدر العظيم· وقف المقتدر على الحرمين

المصادر

  1. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة. , p. 591-592
  2. Ibn al-Athir, Izz al-Din Ali b. Muhammad. الكامل في التاريخ. , p. 148-150
  3. Ibn al-Jawzi, Abd al-Rahman. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم. , p. 514
  4. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة. , p.591-592
  5. Ibn al-Athir, Izz al-Din Ali b. Muhammad. الكامل في التاريخ. , p.148-150
  6. Ibn al-Jawzi, Abd al-Rahman. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم. , p.514
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «خلع المقتدر لمؤنس ورد الجند إياه». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/muqtadir-deposition-restoration-317/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-22.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الزمان

العصور والخطوط الزمنية، وهذا اليوم في التاريخ، وأي سنةٍ في العالم الإسلامي.
ذو صلة

المارستان المقتدري

أشار سنان بن ثابت على المقتدر بالله باتخاذ مارستان فاتخذه بباب الشام وولاه سنان وسُمي المقتدري، وكانت النفقة عليه في كل شهر مائتا دينار، وذلك سنة ست وثلاثمائة.