اختلاف أهل الأديان وسنة الله في الخلق

Disagreement among the people of the faiths and God's sunna in creation

وقوع الاختلاف بين أتباع الرسل، كما في قوله تعالى في البقرة 253: «ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم». يذكر محمد رشيد رضا عن الأستاذ الإمام أن الحمل على ظاهر المشيئة يجعل الآية جبرية لا عبرة فيها، ويقرأها سنة في خلق الإنسان: عقل يكتسب، وهداية اختيارية، فيكون الاختلاف من هذا الباب، ويحذر من تكراره بين المسلمين.

العمق

نظرة سريعة

المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

موجز

وقوع الاختلاف والاقتتال بين أتباع الرسل، كما في قوله تعالى «ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم» في البقرة 253. يقرأ محمد رشيد رضا الآية بقراءة الأستاذ الإمام محمد عبده: أن ذلك سنة الله في خلق الإنسان العاقل المكتسب، لا إجبار يُبطل معنى الآية. 1 2

قراءة الإجبار

يذكر رضا أن حمل الآية على ظاهر المشيئة، كما يفهمها تفسير الجلال وأمثاله، يجعلها جبرية لا ينبغي أن يقبلها الدين أو الشرع، لأنها تقول إن الله شاء أن يكونوا على ما كانوا عليه. ويرفض هذه القراءة. 1 2

سنة الله في الخلق

يقول رضا إن الله لم يخلق الناس بقوى متساوية محدودة كالحيوان، بل جعل لهم عقلاً وفكراً، وجعل ارتقاءهم كسبياً ينشأ ضعيفاً ثم يقوى بالتربية والتعليم، وجعل هداية الدين أمراً اختيارياً. ومن هنا كان الاختلاف، فمن أخذ الدين على وجهه ومن حكم هواه في تأويله. 2

الاختلاف بين الأمم

يذكر رضا أن اليهود اختلفوا فاقتتلوا، وأن النصارى تشعب مذهب واحد من مذاهبهم إلى شعب يقاتل بعضها بعضاً. ويرى أن المسلمين أحق بالحذر من هذا الاختلاف لكثرة ما نهاهم الله عنه. 2

الآراء في المسألة

المسألة: هل وقوع الاختلاف والاقتتال بين أتباع الرسل بمشيئة الله تجبرهم عليه، أم هو نتيجة ما خلق الله في الإنسان من عقل وكسب واختيار؟

الرأي الأول · أهل السنة (إطار المتحف)المرجع الأساسي

حمل المشيئة على الإجبار الذي لا يتخلف

قراءة تنسب إلى تفسير الجلال وأمثاله، يذكرها رضا عن الأستاذ الإمام ويرفضها، لأنها تجعل الاقتتال مقضياً على الناس بلا اختيار فلا يبقى في الآية عبرة. {cite:tafsir-manar-v03 p.6} {cite:tafsir-manar-v03 p.7}

المستند: تفسير المنار، الجزء الثالث ص 6 إلى 7

آراء أخرى (1)

أهل السنة (إطار المتحف)المرجع الأساسي

سنة الله أن يكون الإنسان عاقلاً مكتسباً، فيقع الاختلاف بالاختيار

القراءة التي يبسطها الأستاذ الإمام ويعرضها رضا: الإنسان خُلق بعقل يتصرف في شعوره، وارتقاؤه كسبي، وهداية الدين اختيارية، فمنهم من أخذ الدين على وجهه ومنهم من حكم هواه فيه. وعلى هذا يكون الاختلاف وسبب الاقتتال، واليهود مثال له، والنصارى تشعبت مذاهبهم حتى اقتتل أهلها. {cite:tafsir-manar-v03 p.7}

ممن قال به: الشيخ محمد عبده

المستند: تفسير المنار، الجزء الثالث ص 7

المصادر

  1. Rida, Muhammad Rashid. تفسير القرآن الحكيم المشهور بتفسير المنار، الجزء الثالث. دار الكتب العلمية، بيروت (بحسب صفحة العنوان في النسخة المحفوظة، مع أخطاء OCR). , p.6
  2. Rida, Muhammad Rashid. تفسير القرآن الحكيم المشهور بتفسير المنار، الجزء الثالث. دار الكتب العلمية، بيروت (بحسب صفحة العنوان في النسخة المحفوظة، مع أخطاء OCR). , p.7
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «اختلاف أهل الأديان وسنة الله في الخلق». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/ikhtilaf-ahl-al-adyan/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-22.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON